ابن أبي أصيبعة
361
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الأدوية بحسب المواضع . وأراد بذلك أن صفته لتركيب الأدوية في تلك المقالات العشر ، ليس يقصد بها إلا أن يخبر أن صنفا [ صنفا ] « 1 » منها يفعل فعل « 2 » ما في مرض من الأمراض مطلقا ، لكن بحسب المواضع . أعنى العضو الذي فيه ذلك المرض . وابتدأ فيه من الرأس ثم هلم جرا على جميع الأعضاء ، إلى أن انتهى إلى أقصاها . أقول : وجملة هذا الكتاب الذي رسمه جالينوس في تركيب الأدوية لا يوجد في هذا الوقت إلا وهو منقسم إلى كتابين ، وكل واحد « 3 » منهما على حدته . ولا يبعد أن الإسكندرانيين ، لتبصرهم في كتب جالينوس ، صنعوا هذا أو غيرهم . فالأول يعرف بكتاب قاطاجانس « 4 » . ويتضمن السبع المقالات الأولى « 5 » التي تقدم ذكرها ، والآخر يعرف « 6 » بكتاب الميامر « 7 » ، ويحتوى على العشر مقالات الباقية . والميامر جمع ميمر ، وهو الطريق . ويشبه أن يكون سمىّ هذا الكتاب بذلك إذ مرّ الطريق إلى استعمال الأدوية المركبة على جهة الصواب . كتاب الأدوية التي يسهل وجودها ، وهي التي تسمى الموجودة في كل مكان ، مقالتان . وقال حنين : [ أنه ] « 8 » وقد أضيف إليه مقالة أخرى في هذا الفن ، ونسبت إلى جالينوس ، وما هي لجالينوس لكنها لفلغريوس « 9 » . وقال حنين أيضا : أنه قد ألحق في هذا الكتاب هذيانا كثيرا وصفات بديعة ، وأدوية لم يرها جالينوس ولم يسمع بها قط . كتاب الأدوية المقابلة للأدواء ، جعله في مقالتين . ووصف في المقالة الأولى منه ، أمر الترياق . وفي المقالة الثانية منه ، أمر سائر المعجونات
--> ( 1 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) ساقط في ج ، د . ( 4 ) كتاب قاطاجانس : هذا العنوان نقل حرفى للعنوان اليوناني ''Katagenes " [ د / محمد كامل حسين ، الموجز في تاريخ الطب والصيدلة ص 299 ] ( 5 ) في ج ، د « الأول » . ( 6 ) ساقط في ج ، د . ( 7 ) الميامر : جمع ميمر وهو الطريق [ الموجز في تاريخ الطب والصيدلة . . ص 299 ] ( 8 ) إضافة من م . ( 9 ) فلغريوس : يقول ابن النديم في « الفهرست » : « هذا لم يذكره إسحاق بن حنين في تاريخ الأطباء ، ولا يعلم في أي زمان كان . وله من الكتب على ما رأيته مثبتا بخط عمرو بن الفتح : كتاب من لا يحضرهم طبيب ، مقالة . كتاب وجع النقرس ، مقالة . كتاب الحصاة ، مقالة . كتاب الماء الأصفر ، مقالة . كتاب خناق الرحم ، مقالة . كتاب عرق النسا ، مقالة . كتاب السرطان ، مقالة . كتاب علامات الأسقام ، خمس مقالات . كتاب في القوباء ، مقالة نقلها أبو الحسن الحراني ولم يتمها » . [ ابن النديم ، الفهرست ، ص 406 ، طبعة دار المعرفة ، بيروت ، بدون تاريخ ]